الاثنين، 3 ديسمبر 2007

الحاجز الضعيف

يدرس حاتم أبن الشيخ خميس بالجامعة و هو فخر لجميع من يسكن في الحي . حي محرم بك الذي يتميز بمرور الترام القديم الذي طالما أستقله حاتم الى كليته ؛ الكل يعرفه و يتمني أن يصبح صديقه أبوه أمام المسجد الكبير و أمه ربة منزل الأثنبن ربياه على الأخلاص و الوفاء و حب الناس . و لكن أكثر من يحبه من الناس كانت زهرة بنت المعلم عرفان تاجر الأخشاب الذي يسكن قبالة الشيخ خميس في بيت من دورين أسفله مخزن و تعاني شرفته من ضعف حاجزها وصاحب الفضل على الشيخ خميس عندما توسط له لدي الدائنين كيلا يسجونه في الماضي و الشيخ خميس يحمل هذا المعروف دائما داخله و لم يستطيع أن يحل نفسه منه و لكن لا أحد يعلم بذلك فقد كان هذا الدين من القمار الذي كان يدمنه الشيخ في السابق قبل أن يتوب و يتزوج بمعاونة المعلم عرفان .
زهرة و حاتم لا يعلمان سوى أن الشيخ خميس كان و لازال الرجل الفقير الصالح أمام المسجد . زهرة تحب حاتم كثيرا و تتمنى أن تكون زوجته ولكنها تخشى أن يحول فارق التعليم بينهما فهو جامعي بينما هي لا تجيد حتى القرأة و الكتابة و لكن ما ستعرفه زهرة أن حاتم يحبها كثيرا و على أستعداد لفعل أي شئ لتكون سعيدة . بينما تخشى زهرة من فارق التعليم بينهما يخشى حاتم من الفارق المادي الكبير بين والده الشيخ خميس و والدها المعلم عرفان
لزهرة جارة و صديقة فى مثل عمرها تسمى نرجس تحب زهرة كثيرا و تساعدها في توصيل خطابات حاتم و قرأتها لها ثم كتابة الردود لترجعها ثانية لحاتم المتلهف على سماع أية كلمة من حبيبته زهرة و كان ذلك من السهولة لأن نرجس هي أخت حاتم من الرضاعة و تربت فى كنف والده الشيخ بعد وفاة والدها و لذلك كانت تدخل و تخرج كما تشاء
قارب العام الدراسي الاخير لحاتم على الأنتهاء و صارح حاتم والده برغبته في الزواج من زهرة و لكن والده رفض بشدة دون أبداء أسباب فقرر حاتم التقدم بنفسه للمعلم عرفان طالبا يد أبنته و لكن المعلم عرفان يرفض طلبه و يعايره بفقره و أنه لولا هو لما أستطاع أن يكمل دراسته؛ حزنت زهرة كثيرا على ذلك و لكنها لم تيأس فبعثت بخطاب لحاتم تخبره فيه ألا ييأس و أن يحاول مجددا
وبالفعل يحاول حاتم مرارا أن يقنع المعلم عرفان و لكنه يرفض و تزداد إهاناته و تجربحه له و لوالده حتى يهدد والده بفضح ماضيه أذا أستمر أبنه في ملاحقة أبنته؛ يحزن الشيخ خميس و لكنه لا يملك أن يفعل شيئا سوى أن ينهر أبنه و يعنفه على ذلك
يتخرج حاتم من كليته و يجد عملا يدر عليه دخلا بسيطا و تمرالايام و يأتى لزهرة الكثير من الشباب يطلبونها للزواج و لكنها ترفضهم جميعا مما يثير حنق أبوها و يصمم على تزويجها لواحد من شباب الحي فتتفق مع حاتم علي الهرب من والدها الظالم و السفر الى خالتها في طنطا وأن يستقلا قطار السادسة مساءا و يحددا لذلك يوم الجمعة ؛ و لكن تتأزم الأمور أكثر فتقرر زهرة تقديم موعد السفر ليكون اليوم و لكنها لم تستطع مقابلة حاتم فتبعث برسالة الى حاتم مع نرجس مكونة من كلميتبن الهروب اليوم و لكن الرسالة تقع في يد ابيها و الذي يستشيط غضبا حتى أنه يضرب نرجس و يحبسها في مخزنه ؛يغضب الشيخ خميس لذلك ويذهب لمعاتبة المعلم عرفان فيهينه المعلم و يفضحه وسط الناس و يعلم حاتم بذلك فيذهب للقاء المعلم و يتوعده أذا لم يكف عن أهانة والده فسوف يقتله
لم تعرف زهرة بأن والدها عرف مضمون الرسالة لذلك فقد قررت تنفذ الخطة و الهروب الى خالتها فجمعت متاعها و أتجهت الى محطة القطار ؛وفي نفس الوقت ذهب حاتم الى المخزن ليحرر نرجس بينما تسطيع نرجس تحرير نفسها قبل أن يصل حاتم مباشرة و تختبئ بالدور العلوي في حجرة زهرة في الوقت الذي يصل فيه المعلم عرفان باحثا عن أبنته فيجد نرجس مختبئة في حجرتها فيظل يضربها لكي تخبره أين ذهبت أبنته و يدخل حاتم الغرفة و المعلم يضرب ما ظنه أنها زهرة فيهوي بعصي غليظة على رأس المعلم عرفان و يتقاتل هو و المعلم حتى يصلا الى الشرفة ذات الحاجز الضعيف فيدفع المعلم حاتم بقوة ناحية الحاجز و لكن حاتم يتجنب السقوط بينما لا يستطيع المعلم تفادي ذلك فيهوى صريعا
يرى الناس ذلك فيظنون أن حاتم أبن الشيخ خميس قد قتل المعلم عرفان كما توعده و لكن حاتم لا يأبه لذلك و بينما الناس ذهبوا لأحضار الشرطة كان حاتم يبكي لأنه ظن ان الملقاة على الأرض هي حبيبته زهرة و لكنه يكتشف أنها نرجس و ليست زهرة و أنها لا زالت حية في أنفاسها الأخيرة و قالت له أن زهرة تنتظره في محطة القطار اليوم
لفظت نرجس أنفاسها الاخيرة و تركها حاتم و حاول الهروب من البيت و لكنه وجد أهل الحي يطاردونه بالشوم و العصي يريدون قتله فصعد الى سطح المنزل و أصبح كالفأر في المصيدة و لكنه بدأ بالقفز فوق أسطح المنازل حتى وجد منزلا أستطاع من خلاله النزول الى الشارع و لكن أهل الحي و الشرطة كانوا يطاردونه بدون هوادة
ما زالت زهرة المسكينة منتظرة في المحطة و رغم تحليها بالأمل ألا انها تشعر بأن هناك مكروها سيحدث ؛ أقتربت عقارب الساعة من تمام السادسة تبقى القليل على مغادرة القطار ربما دقيقتين و ثلاث
أستطاع حاتم الخروج من الشارع و ظل يجري بأقسى سرعته للحاق بالترام القديم و لكن ما أن لامست قدماه سلالم الترام حتى أنطلقت رصاصة غادرة من الشاويش لتصيبه في مقتل
دقت الساعة تمام السادسة و أنطلقت صافرة القطار لتفزع الحمام الابيض ليطير بعيدا حاملا معه أخر أمل لزهرة و هي تري القطار مغادرا دونها و من أحبت


ليست هناك تعليقات: